رئيس مجلس الأدارة
علي العرباوي
رئيس التحرير
عصمت ممتاز

4 محاور تدعم دور التحليل الفنى بسوق المال

أعظم اكتشاف فى سطور قصتك، هو أنه يمكنك تغيير حياتك، قد يثبت لك أن ما ظننته قلاعًا من صخور، إنما هو حصون من ورق، أنت من تصنع نجاحك، فقط إذا أردت، فالقادر على الثبات، ومواجهة المصاعب هو الرابح فى المعركة.. هكذا محدثتى دستورها طريقك أنت تصنعه بنفسك، فكن أنت مصدر طاقتك الإيجابية حيثما كنت.

من تعلم كثيرًا قد يكون متعلماً، ومن يفهم نفسه فهو أكثر ذكاء، ومن يتحكم فى الآخرين قد يكون قوياً، أما من ملك زمام نفسه فهو الأقوى، فإرادتك القوية تمنحك القدرة على رؤية الصورة الأكبر والكاملة، وعلى هذا كانت مسيرتها بمثابة صخرة لا تزعجها تقلبات الطبيعة.

دعاء زيدان نائب مدير قسم التحليل الفنى بشركة تايكون لتداول الأوراق المالية.. استفادت من تجربتها أن التعلم والنجاح لا يرتبط بعمر، أهدافها ليست مجرد أمنيات، أو رغبات، جهدها منظم، لذا عائدها كبير، تخوض تجاربها بحماس، مهما كانت، متصالحة مع النفس، ومتسامحة، ربما تكون نقطة ضعف، لكن تعتبرها قوة فى شخصيتها، كل شىء يستحق الحصول عليه يستحق العمل من أجله هكذا تمضى.

بمنطق النظرة الإيجابية، والغد أفضل، تحتل الطاقة الإيجابية المساحة الأكبر فى مفردات قاموسها، يتكشف ذلك من خريطة غرفة مكتبها، عند المدخل الرئيسى تبدو مرآة كبيرة تستحوذ على الجانب الأيمن من المدخل، وسر ذلك سحب الطاقة السلبية، هكذا تؤمن… لوحات متعددة تحمل زهوراً وورداً تمنح المكان تفاؤلاً، مقتنيات فضية، تحمل تفاصيل دقيقة فى محطاتها، النظام والتخطيط، أولى أولوياتها، وهو ما يفصح عنه سطح مكتبها، قصاصات ورقية، تبدو على بعضها بعض «الشخبطة»، لسحب الطاقة السلبية بداخلها، وأخرى تسطر بداخلها أفكار وأشكال هندسية، ترتبط بعملها، مجموعة روايات وكتب تاريخية، لها الأثر الأكبر فى صقل ثقافتها.

أجندة ذكريات سطرت مقدمتها بمجموعة من رسائل الشكر، والعرفان لأبويها بما منحوها من ثقة بالنفس أسهمت فى تشكيل شخصيتها، وقدرتها على تحمل المسئولية والمثابرة لتحقيق طموحاتها، نقاط فاصلة فى حياتها كانت بمثابة علامات مضيئة، رغم قسوتها، تجربتها أن التعلم والعمل ليس مرهوناً بزمان، هى نصيحتها لأولادها.

علامات هدوء وثقة ترتسم على ملامحها، كلماتها بتحفيز، وطاقة إيجابية، نفس الأمر عندما تحلل المشهد الاقتصادى الوطنى، تحدد محطتين لمسار الإجراءات الإصلاحية، المرحلة الأولى، وانطلقت مع تحرير سعر الصرف نوفمبر2016، والفضل فى هذه المرحلة يرجع إلى الدور الكبير الذى لعبه البنك المركزى فى تحقيق استقرار للاقتصاد، مع نهضة كبيرة تحققت فى البنية التحتية، والتوسع الكبير فى شبكات الطرق، هدفها كان العمل على تأسيس دولة معاصرة، والمرحلة الثانية كانت فى النصف الثانى من عام2019، وشهدت قفزات فى المؤشرات الكلية والقطاعية، مما أسهم إيجابياً فى الحد من تداعيات فيروس كورونا، مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية والاستباقية لمواجهة الفيروس.

ارضِ لنفسك القمة دائماً من هذا المنطلق كانت سياسة الحكومة استكمال مسار الإصلاح الاقتصادى، من خلال التركيز على مشروعات التنمية المستدامة، وخطة 2030، والاهتمام بالاقتصاد الأخضر، وطرح سندات فى هذا الاتجاه، بما يسهم فى الحفاظ على البيئة، مع توفير دعم كامل لنجاح التجربة.

بأسلوب متميز ورؤية واضحة تجيبنى قائلاً

إن «الاقتصاد الوطنى تجاوز مراحل التعافى والاستقرار، وبات فى منطقة القفزات، والأداء الجيد، فى ظل الاهتمام الكبير بالمشروعات الزراعية والصناعية، بالتوسع فى الرقعة الزراعية من خلال استصلاح الأراضى الجديدة، ودعم المصانع المتعثرة، وإعادة حركة الإنتاج فيها مع التوسع فى إنتاج الغاز، ونتائج هذه المرحلة متوقعة تحقيقها خلال 3 سنوات».

إيمانها أن التقييم المستمر لشخصيتها، يسهم بصورة كبيرة فى الحد من وقوقعها فى الأخطاء، ونفس المشهد يتكشف بحديثها عن رجل الشارع والجدل المثير، حول مدى استفادته من الإصلاح الاقتصادى، تعتبر أن المواطن تحمل فاتورة الإصلاح الاقتصادى، رغم القيام برفع الدعم التدريجى عنه، ورغم ذلك إلا أنه مع أزمة فيروس كورونا، وبفضل هذه الإصلاحات لم يتأثر بصورة كبيرة، فى ظل نجاح الحكومة فى توفير كافة متطلباته المعيشية، ومتوقع مع كل هذه المشروعات القومية أن ينعكس عائدها بالإيجاب عليه».

الإيمان بأن النجاح يكون نصيبك طالما بداخلك إصرار عليه، صفات استمدتها من أبويها، ونفس الحال عندما تتحدث عن السياسة النقدية والدور الكبير لما حققته هذه السياسة من مستهدفات، واستقرار للاقتصاد من خلال أسعار الصرف، ومواجهة معدلات التضخم، لذلك تجدها راضية بدرجة كبيرة عن مسار إجراءات البنك المركزى، فى ظل الإشادة الكبيرة من المؤسسات العالمية، للاقتصاد، ويتبين ذلك من واقع الإقبال الكبير والعالمى على تغطية السندات الوطنية عند إصدارها، وثقتهم فى الاقتصاد، رغم هذا الدور للسياسة النقدية إلا أن لمحدثتى تحفظات بسبب التأخير للقائمين على هذه السياسة فى العديد من القرارات المهمة.

ثقتها بنفسها تجعلها دائما تتسم بالهدوء.. تقول إن «الحكومة تسير على مسار ومتطلبات صندوق النقد الدولى، الذى يشير إلى أن نسبة خفض أسعار الفائدة، سوف تصل إلى 4.5%، ومتوقع خلال اجتماع لجنة سياسات البنك المركزى القادمة خلال ديسمبر2020 أن يتم خفض نحو 0.5%، ليصل إلى الخفض المستهدف، بالإضافة إلى الموجة الجديدة فى خفض أسعار الفائدة خلال عام 2021 بنسبة قد تصل إلى3%، وذلك بسبب ارتفاع نسبة السيولة فى القطاع البنكى، ويرغب فى سحبها وتوجيهها للاستثمار المباشر، وتمويل المشروعات الصغيرة، مما يسهم فى تنشيط الاقتصاد».

تابعت أن «استكمال موجة خفض أسعار الفائدة لن يضر بالبعد الاجتماعى للشرائح التى تعتمد على ودائع البنوك، حيث يمكن استبدالها بتقديم خدمات، تتمثل فى توفير نظام تأمين صحى متطور».

رغم الجدل المثار حول استمرار الاقتراض والدين الخارجى وفاتورته الباهظة فإن محدثتى لها وجهة نظر خاصة فى هذا الصدد تبنى على أن التحسن الذى شهده الاقتصاد، لا يتطلب الاتجاه إلى الاقتراض مجدداً، فى ظل المشروعات القومية التى من شأنها أن تحقق عوائد، لكن بصورة عامة لا خوف من الاقتراض الخارجى، طالما يتم توجيهه إلى مشروعات

استثمارية.

فى جعبة محدثتى العديد من الحكايات فى ملف السياسة النقدية، خاصة أسعار الصرف، والمتوقع خلال الفترة القادمة أن يشهد الجنيه المصرى تعافياً كبيراً يصل إلى 13 جنيهاً أمام الدولار مع جنى ثمار المشروعات القومية.

إذا كانت السياسة النقدية قد نجحت فى تحقيق مستهدفاتها إلا أن السياسة المالية لا تزال تشهد تخبطاً، تقول إن «السياسة المالية لا تزال تحمل علامات استفهام، بسبب المنظومة الضريبية غير العادلة، والتى تتحملها فئة بعينها، وتواجه ضغوطاً وضرائب جديدة، دون تقديم خدمات من شأنها تخفيف العبء عن كاهل المواطنين، وكذلك لابد الوضع فى الاعتبار استهداف شرائح أخرى، سواء كان المتهربين أو القطاع غير الرسمى، القادر على تحقيق إيرادات مضاعفة للدولة مع قيام الدولة بضم للقطاع الرسمى.

لحظات تفكير وصمت تسود المكان قبل أن تجيب قائلة إن «الوصول إلى النسبة الأكبر من هذا القطاع سوف يستغرق وقتاً، بسبب عدم الثقة بين أصحاب القطاع، والدولة فى التزام الحكومة بوعودها فيما يتعلق بالمحفزات الضريبية، والتيسيرات المطلوبة للقطاع وتنشيطه».

دائماً تفتش خارج الصندوق، وتسعى للابتكار فى رؤيتها المستقبلية بشأن ملف الاستثمار الذى يعانى منذ سنوات، رغم قيام الدولة بتذليل جميع العقبات أمامه، لكن لم تحقق أرقام الاستثمار الأجنبى المباشر أى نمو، بل تراجعت إلى 7.5 مليار دولار2020 مقابل 8.2 مليار دولار2019، ولذلك مبرراته طبقاً لمحدثتى، وذلك نتيجة عدم الترويج الاحترافى للاستثمار الوطنى فى المؤتمرات العالمية، والتواصل مع الشركات العالمية العملاقة، من خلال تولى كفاءات من الشباب لإدارة الملف بصورة أكثر احترافية، كبديل للعشوائية التى تضرب جهات الاستثمار، بالإضافة إلى فرض الضرائب المتتالية على المستثمرين، والمجتمع، مما يسهم فى تطفيش هذه الأموال.

من خلال رؤيتها عن القطاعات القادرة على إحداث قفزات للاقتصاد.. يتكشف تحيزها للقطاع الزراعى، والتصنيع الزراعى، كونه قطاعاً يسهم فى توفير العملة الصعبة، وخفض معدلات البطالة، وكذلك قطاع الصناعة من خلال تقليل التكلفة، والتركيز على الصناعات المغذية، والغزل والنسيج، والأسمدة، والأسمنت، وقبل هذه القطاعات يكون قطاع الرعاية الصحية، والتعليمية، لتأسيس أجيال أكثر وعياً وحرصاً بالعمل والاستثمار.

الفائدة أن تحاول القيام بشىء رائع، وهكذا فلسفتها فى القطاع الخاص، لكن ذلك يتطلب دعماً كبيراً من الدولة، بالانسحاب من أمامه، وتقديم تسهيلات ضريبية، ومنح المزيد من المحفزات للاستثمار.

لا تندم أبدًا ولا تنظر أبدًا إلى الوراء منهجها فى التعامل مع ملف الطروحات الذى يتطلب طرح منتجات جديدة، وشركات رابحة، تستقطب شرائح جديدة من المستثمرين، سواء كان فى القطاع البنكى أو البترولى أو التكنولوجيا، صاحب النصيب الأكبر من الاهتمام مع كورونا، وترويج محترف، لجذب المزيد من المؤسسات العالمية.

لم تنس عملها فى التحليل الفنى، ودوره فى رسم المستقبل والتوقعات لمؤشرات البورصة، حتى الربع الأول من العام القادم 2021، خاصة المؤشر الثلاثينى وتتوقع له الوصول إلى مستوى 16 ألف نقطة.

قد تواجه المصاعب مرات عديدة، لكن لا تستسلم ولا تفقد الأمل، ونفس الأمر تواجهه البورصة التى تتطلب تدخلاً من المؤسسات وضخ أموال فى السوق، بعد الاتجاه إلى استمرارها بالاستثمار فى السندات، وأذون الخزانة، بنسبة وصلت إلى 80%، مع ضرورة إلغاء الضريبة بكافة أنواعها، والعمل على دعم الشركات الصغيرة

يستحيل الربح دون مخاطرة، الخبرة دون مجازفة، والنجاح دون مشقة وعمل، ومن أجل ذلك كرست جهودها إلى الوصول للأفضل فى مجال التحليل الفنى بالشركة، وغيرها من الشركات الأخرى لتسهم مع مجلس إدارة الشركة فى تعزيز دور الإدارة بالشركة، من استراتيجية تبنى على 4 محاور مهمة منها تعليم المستثمرين وصقل خبراتهم، من خلال برامج تدريبية متطورة، مع توفير تقرير لحظية، وعمل بحوث فنية ومالية للمستثمرين، وكذلك توفير الأدوات اللازمة للاستثمار بأقل تكلفة من خلال التداول الإلكتروني.

طموحها ليس له سقف، فى كل مرحلة تبحث عن الأفضل، حكمتها مستمدة من خبرتها الطويلة فى مجال عملها، تفتش عما هو إيجابى، لتحافظ على تفاؤلها، لكن يظل شغلها الشاغل الوصول بالشركة مع مجلس الإدارة إلى الريادة.. فهل تستطيع ذلك؟



[ad_1]

By ahram

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *